الحجاج بن يوسف الثقفي
الحجاج بإختصار
ولد عام 661 م بالطائف
ظهر الحجاج في ظل عصر الصراع الذي مزق الامه بعد وفاة اليزيد بن معاويه
تمت مبايعة عبدالله بن الزبير رحمه الله في ارجاء البلاد الاسلاميه كخليفه ...وظهر بعدها مروان بن الحكم الاموي ليخضع مصر والشام ويأخذ البيعه لنفسه
لتتقسم الامه اكثر بعد استحوذ مختار الثقفي الشيعي بالعراق وخروجه علي الزبيرين ....وفي نفس الوقت ثار الخوارج وبداو يهاجموا العراق للقت_ل فقط والتخريب
والمهلب بن ابي صفره يحكم خرسان
فتتقطع الامه بين خمسة جمعات تحكم
ليظهر الحجاج الذي كان معلم القرآن بالطائف ويعجب به عبد الملك بن مروان ويعجب بهمته وعقله ويقدمه في مجلسه وقسوته علي الجند
فينهي الزبيرين نفوذ الثقفي بق_تله والانتصار عليه في العراق
ويدخل الحجاج مع عبد الملك فيقضي علي الزبيرين في العراق
ويعطي الحجاج جيشا فيقتل عبد الله بن الزبير بمكه ويوليه بعدها العراق فيخمد فتنها ويقضي علي الخوارج بمساعدة المهلب في خرسان ويقضي علي ثورات العراق واشهرها ثورة بن الاشعث التي نتج عنها موقعة دار الجماجم التي دامت ١٠٠ يوم
انهي كل الفتن وسيطر علي العراق و وسع ملك بني اميه وجهز جيش بقيادة قتيبه بن مسلم ففتح ما وراء النهر من بلاد الاتراك
ومحمد بن القاسم ففتح بلاد السند
......
الحجاج بعيون النقد الإيجابي هو رجل نهض بملك بني اميه وجعل دولتهم قويه وكان وفيا مطيعا
ثبت اركان دولتهم وانهي الفتن و فتح الفتوح
و اشار بتنقيط القرآن و اشار بالدينار العربي
فلو نظرت للحجاج كرجل دوله وكعقل فإنك تنظر لعنصر قوي شيد علي اكتافه دولة بني اميه القويه ونصر دولة المسلمين ووحدها
ام عن النقد السلبي فهو قا_تل مبير وظلوم وما فعله من قت_ل سيحاسب عليه يوم القيامه
يقول الله تعالي
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) سورة النساء
ومن تمثيل بالجثث كفعله بعبد الله بن الزبير
فهذا امرا ليس بالهين
فدماء المسلمين ليست سهله حتي لو كان في معركه
كان اولي بيهم جميعا أن يسعوا للصلح وتوفيق الامه مع بعضها البعض وعدم النزاع علي ملك قدوة بالحسن رضي الله عنه ...فيعملوا بالآيه التي تدعو للصلح بين نزاع المسلمين وقتال من تبغي ....فيكون الصلح والدعو له سنه تصلح بها الامه....
نعم الحجاج اسس دولة قويه ولكنه هو وبني اميه قد اسسوا سنة عانت منها الامه ...هي سنة الصراع بالسيف لتحقيق الطموح كما اسموه هم وهو حقيقا به انه الطمع بالسلطه ولم يسعوا لحقن الدم_اء فحولوا الخلافه الي سلطان وملك كملك الفرس والروم
عانت الامه من هذا حتي اذا ما جاء بني العباس فازداد الامر شقاقا اكثر
وتقسمت الامه اكثر فاكثر فبات الامر معتاد وسهل ولا تقوم الممالك المنفصله الا بعد قتا_ل وقطع للرؤس
حتي نشأ جيل من الحكام يقا_تل بدعم الاعداء الصليبين او المغول او غيرهم لهوس الحكم والنفوذ امثال دقاق بن تاتش ورضوان والصالح اسماعيل وملوك الطوائف وغيرهم
هذه الثقافه التي اسسها الحجاج ومن خلفه بني اميه ارهقت الامه
وهذا الحجاج من زاويه جديده لم يتكلم احدا فيها من قبل
فان تكون اماما عادلا وتترك جيلا قوي خيرا لك من دولة قويه تتركها لمن يضيعها .........
حتي بن كثير تحير في الحجاج فيقول
ابن كثير في البداية والنهاية عن الحجاج : كان ناصبياً يبغض عليا وشيعته في هوى آل مروان بني أمية، وكان جباراً عنيداً، مقداما على سفك الدماء بأدنى شبهة، وقد روي عنه ألفاظ بشعة شنيعة ظاهرهاً الكفر، كما قدمنا فإن كان قد تاب منها وأقلع عنها وإلا فهو باق في عهدتها، ولكن قد يخشى أنها رويت عنه بنوع من زيادة عليه، فإن الشيعة كانوا يبغضونه جداً لوجوه وربما حرفوا عليه بعض الكلم وزادوا فيما يحكونه عنه بشاعات وشناعات.
ويقول فيه ايضا....
وقد روينا عنه أنه كان يتدين بترك المسكر، وكان يكثر تلاوة القرآن، ويتجنب المحارم، ولم يشتهر عنه شيء من التلطخ بالفروج، وإن كان متسرعاً في سفك الدماء، فالله تعالى أعلم بالصواب وحقائق الأمور وسائرها وخفيات الصدور وضمائرها، قلت: الحجاج أعظم ما نقم عليه وصح من أفعاله سفك الدماء وكفى به عقوبة عند الله عز وجل، وقد كان حريصاً على الجهاد وفتح البلاد، وكان فيه سماحة بإعطاء المال لأهل القرآن، فكان يعطي على القرآن كثيراً، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا ثلثمائة درهم. والله أعلم. انتهى
